السيد محسن الخرازي
21
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
الرسول فقال له : قد أمرت أن يفتح لك باب المقصور فهو أقرب لخطوتك ، قال : فنهض أبى واعتمد علىّ ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء ( أهل - يب ) المدينة كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادى القرى فذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنال منه ، فقال له الوالي : يا اباعبداللّه انظر في ( هذا - يب ) الكتاب ، قال : حتى أنظر ما قالوا ، ( قال - يب ) فالتفت إليهم ، فقال : ما قلتم ؟ قالوا : قلنا يؤدب ويضرب ويعزر ويحبس ، قال : فقال لهم : أرأيتم لو ذكر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( بمثل ما ذكر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم - كا ) ما كان الحكم فيه ؟ قالوا : مثل هذا ، قال : ( سبحان اللّه فقال - كا ) فليس بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين رجل من أصحابه فرق ، قال : فقال الوالي : دع هؤلاء يا اباعبداللّه ، لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك ( قال - يب ) . فقال ابوعبداللّه عليه السلام : أخبرني أبى عليه السلام : أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إنّ - كا ) الناس فىّ أسوة سواء من سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان والواجب على السلطان إذا رفع أن يقتل من نال منى . ( قال - يب ) فقال زياد بن عبيداللّه : أخرجوا ( هذا - يب ) الرجل فاقتلوه بحكم أبى عبداللّه عليه السلام . « 1 » ظاهره وجوب القتل على كل من تمكن منه ولا يلزم رفعه إلى السلطان . وثانيها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ رجلا من هذيل كان يسبّ رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار ، فقالا : نحن يا رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فانطلقا حتى أتيا عربةً ( ناحية بقرب المدينة ) فسألا عنه فإذا هو يتلقى غنمه فلحقاه بين أهله وغنمه ، فلم يسلّما عليه ، فقال : من أنتما ؟ وما اسمكما ؟ فقالا له : أنت فلان بن فلان ، فقال : نعم ، فنزلا فضربا عنقه .
--> ( 1 ) جامع الأحاديث ، الباب 24 من أبواب القذف ، ح 2 .